تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
196
الإمامة الإلهية
النور في صلبه ، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب عبد المطّلب ، ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب فقسّمه قسمين ، فجعل نوري في صلب عبد الله ، ونور عليّ في صلب أبي طالب ، فعليّ منّي وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه دمي ، فمن أحبّه فيحبّني أحبّه فمن أبغضه فيبغضني أبغضه » ( 1 ) والحديث الشريف يدلّ على تخصيص الولاية العامّة والإمامة بالذوات النورية المخلوقة بخلق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّ هذا المقام لابدّ أن يسبقه اصطفاء في العوالم السابقة من عالم النور والميثاق والذرّ والأصلاب والأرحام ، فليس يُنال بالكسب الدنيوي المجرّد . وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليقصد الباب » ( 2 ) . الحديث السابع في قوله ( صلى الله عليه وآله ) ضمن حديث تبليغ سورة البراءة : « لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ » ( 3 ) ، وتقريب الدلالة في مفاد هذا الحديث والحديث الذي سبقه هو ما تقدّم في آية حصر الولاية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ
--> ( 1 ) تقدّم مصادر الحديث وأنّه متوافر عند العامّة فضلاً عن الخاصّة في مقال بعنوان ( قاعدة بمعرفتهم بالخلقة النورية ) . ( 2 ) قد عقد صاحب العبقات السيد حامد اللكهنوي مجلّداً في مصادر هذا الحديث وأثبت تواتره عند العامّة ، فقد أخرجوا ما يزيد عن عشرة من الصحابة ، ورواه عنهم ما يزيد على أربعة عشر تابعياً ثمّ ذكر عدد الحفّاظ والمحدّثين الذين رووه في كلّ قرن قرن إلى قرن الثالث عشر ، ثمّ ذكر عدد من نصّ على صحّة الحديث ومن أرسله إرسال المسلمات . لاحظ خلاصة عبقات الأنوار ج 10 . ( 3 ) مسند أحمد 2 / 164 - 165 بخمسة طرق ، وخصائص النسائي : 19 - 20 بطريقين ، وصحيح البخاري 3 / 229 ، والتاج المجامع للأصول 3 / 335 ، والصواعق المحرقة : 74 ، وتاريخ الخلفاء : 169 ، وسنن البيهقي 2 / 5 ، وصحيح الترمذي 2 / 297 ، ومجمع الزوائد 9 / 127 ، ومستدرك الحاكم 3 / 110 ، ومسند أبي داود 3 / 111 ، وكنز العمال 6 / 399 .